نبذة عنا

تغطي مجموعة الصباح المعروضة هنا التسلسل الزمني لما يقرب من ستة آلاف سنة وأكثر. تحتوي المجموعة الأصلية للفنون من العالم الإسلامي على أكثر من ثمانية عشرألف قطعة – تم جمعها من كل منطقة جغرافية وفترة سلالات في العالم الإسلامي حتى القرن التاسع عشر الميلادي. تغطي هذه المجموعة أيضًا جميع المواد المستخدمة- من السيراميك إلى الخشب. وتضم الإضافات اللاحقة، الأحدث، ما يقرب من خمسة آلاف وثلاثمئة قطعة من نفس المنطقة الجغرافية ولكن تم إنتاجها في فترات ما قبل الإسلام. وهي تتضمن قطعًا من جميع المواد المستخدمة ذات الصلة من أوائل العصر البرونزي وحتى العصور القديمة المتأخرة. بالإضافة إلى ذلك، تضم مجموعة الصباح الآثارية أكثر من اثني عشر ألف قطعة من العملات وأكثر من خمسة عشر ألف كتاب من الكتب النادرة والمراجع.

المؤسسون

مجموعة الصباح الآثارية مملوكة لعائلة ناصر صباح الأحمد الصباح. أسسها الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وزوجته الشيخة حصة صباح السالم الصباح، ثم نمت المجموعة من حيث الحجم والتأثير منذ أن اقتنى الشيخ ناصر القطعة الأولى في عام 1975.

كان الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح جامعاً للتحف. دفعه حبه للجمال وانبهاره بالتراث الثقافي إلى البحث عن القطع التي تجسد تاريخ وتقاليد العالم الإسلامي لاقتنائها والحفاظ عليها. دفعه فضوله الطبيعي إلى دراسة التحف وتاريخها وتقنيات إبداعها وصناعتها ؛ والتأثيرات التي أثرت على تطور الحركة الفنية في فترة ما وتأثيرات ذلك على الفنون التي تلتها.
بالإضافة إلى كونه جامعًا وحافظا للتراث المادي للحضارة، كان الشيخ ناصر موظفاً مدنياً ومصلحاً ورجل أعمال. أدى التزامه تجاه الكويت وجميع المجتمعات الموجودة فيها إلى مشاركته في مشاريع ثقافية و مشاريع إنسانية ومؤسسات استثمارية التي تعود بالفائدة على جميع سكان الكويت سواء من شباب كويتي يطمح لفرص جديدة لبناء بلد ناجح، أو من المقيمين في الكويت الذين يعملون لمنح أسرهم حياة أفضل. إن عمله في مشروع طريق الحرير ورؤية الكويت 2035 هما فقط اثنان من الجهود التي استفادت من مشاركته الفعالة، كموظف حكومي، و مواطن، في النهوض بدولة الكويت. 

حصة صباح السالم الصباح

هي المشرف العام لدار الآثار الإسلامية التي تتبع إداريا المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب. تقوم دار الآثار على المجموعة الخاصة للفن الإسلامي التي تم إنشاؤها في عام 1975 برعاية زوجها الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح. وتضم مجموعة الصباح اليوم أكثر من ثلاثين الف قطعة فنية أنتجت في العديد من البلدان من إسبانيا إلى الصين، من الألفية الرابعة قبل الميلاد إلى القرن التاسع الميلادي.

بينما يظل الفن حجر الزاوية في دار الآثار الإسلامية، تحت إشراف الشيخة حصة، نمت الدار لتصبح كيانًا ديناميكيًا يروج للفنون والثقافة والتعليم. ومن الواضح أنها مدفوعة بقدرة الفن على توعية الناس على تقبل الاختلافات في الثقافات، مما يسمح لكل منهم بتقدير الآخر بشكل أعمق.

بالإضافة إلى ذلك، تشعر الشيخة حصة بإحساس حقيقي بالمسؤولية للوصول إلى المجتمعات في العالم الإسلامي والمجتمع الدولي. وهذا هو ما حققته من خلال المشاركة في الحفريات الأثرية والمؤتمرات الدولية والمنشورات والمحاضرات والبرنامج الثقافي السنوي النابض بالحياة في وطنها الكويت.

مع إيلاء اهتمام خاص بالحفاظ على العمارة الأصلية، تعمل الشيخة حصة على ضمان حماية المباني التقليدية وترميمها لترجع إلى تصميمها الأصلي. وفي الوقت الحاضر ، تشارك الشيخة حصة بمشاريع ترميم في دمشق وحلب والمحرق والقاهرة.
أخيرًا ، تشغل الشيخة حصة منصب أمين فخري في مجالس إدارة متحف متروبوليتان للفنون، بمدينة نيويورك، ومتحف الفنون الجميلة-هيوستن في ولاية تكساس. بالإضافة إلى ذلك، كان لها تمثيل كعضو في مجلس مؤسسة “ألف” ( منظمة غير حكومية تعني بحماية التراث الثقافي في مناطق الصراعات المسلحة)، و مقرها جنيف، كما شاركت في اللجنة الزائرة لقسم الهندسة المعمارية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في مدينة بوسطن، حيث أصبحت الآن عضوًا في مجلس العميد الاستشاري في كلية الهندسة المعمارية والتخطيط. و مؤخرًا، تم تعيينها عضوًا في مجلس أمناء مجلس إدارة متحف الفسطاط القومي للحضارة المصرية الذي افتتح حديثًا في مصر.

السيرة الذاتية
حصة صباح السالم الصباح
المدير العام دار الآثار الإسلامية  1983 – حتى الآن
دار الآثار الإسلامية هي المؤسسة التي تم إنشاؤها من قبل دولة الكويت وتحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لإدارة مجموعة الصباح الآثارية التي تتضمن تحفا فنية من العالم الإسلامي. بالإضافة إلى العمل المرتبط مباشرة بالمجموعة الآثارية، تشارك دار الآثار الإسلامية أيضاً بحماس في العديد من برامج التعليم المجتمعي والمهني والتوعية الثقافية، والتي تشمل سلسلة محاضرات سنوية، وتطوير مكتبة مرجعية وإنتاج وتوزيع مجموعة واسعة من الإصدارات.

تتضمن سلسلة المحاضرات السنوية، في موسمها السادس والعشرين، محاضرات يلقيها باحثون بارزون حول مواضيع مختلفة تتعلق بالتاريخ الإسلامي، بما في ذلك الفكر والفن وعلم الآثار والعمارة، وتعتبر نقطة محورية للمؤرخين وغيرهم من الأكاديميين. كما ترعى دار الآثار الإسلامية الحفريات الأثرية، بما في ذلك الحفريات في صعيد مصر و في منطقة طور سيناء وكلاهما أسفرتا عن اكتشافات تعود إلى العصر الفاطمي. بالإضافة إلى ذلك، تقدم دار الآثار الإسلامية الآن برامج للتدريب على عملية الترميم الآثاري، ويُنفَّذ هذا البرنامج بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجموعة من الأخصائيين في هذا المجال، ويوفر البرنامج للشباب الكويتي فرصة لتعلم المهارات اللازمة للحفاظ على القطع القيمة من تراثهم وحمايتها. كما افتتحت دار الآثار الإسلامية مركزالأمريكاني الثقافي في الثاني من نوفمبر عام 2011، ويعمل المركز كمتحف تدريبي ويتضمن مسرحاً سعة مئتي مقعد ومعرضين ومختبر صيانة وجناحاً تعليمياً ومساحة عرض مؤقتة. كما تولى ممثلو دار الآثار الإسلامية دوراً قيادياً في ترميم وتجديد متحف الكويت الوطني ، الواقع في منطقة القبلة الثقافية.

مالك لمجموعة الصباح 1975- حتى الآن
بالمشاركة مع زوجها الراحل الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وزير الدفاع الأسبق والنجل الأكبر لأمير الكويت الخامس عشر (الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح) قامت الشيخة حصة صباح السالم الصباح ابنة أمير الكويت الثاني عشر (الشيخ صباح السالم المبارك الصباح) بتشكيل مجموعة الصباح الآثارية التي يعتبرها العديد من العلماء من بين أهم المجموعات الفنية من العالم الإسلامي. وتضم المجموعة أكثر من ثلاثين ألف قطعة فنية مصنوعة من مختلف المواد من العصر البرونزي إلى القرن التاسع عشر الميلاديين، والتي تغطي جميع الفترات التاريخية والمناطق الجغرافية في العالم الإسلامي. إلى جانب مكتبة تحتوي على أمهات الكتب و المراجع الحديثة وعلى سبيل الإعارة لدولة الكويت منذ عام 1983، تحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، تم عرض قطع من هذه المجموعة الفنية، وبعد اكتمال إعادة التأهيل، سيتم إعادة عرضها في متحف الكويت الوطني.

الجوائز
وسام التاج البلجيكي برتبة فارس من صاحب الجلالة الملك فيليب ملك بلجيكا، تقديراً للمساهمة الثقافية. (فبراير 2021)
جائزة عصام فارس للتميز، مأدبة الجوائز السنوية لمعهد الشرق الأوسط، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (2017)
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسكو) على شرف الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية (2016)
وسام الفنون والآداب برتبة فارس، وزير الثقافة والاتصال، الجمهورية الفرنسية (2013).
رائد في الوعي الأثري، الاجتماع العام التاسع، اتحاد الآثار العربي ، القاهرة ، مصر (11 نوفمبر 2006).

العضويات
عضو مجلس العميد الاستشاري، كلية الهندسة المعمارية والتخطيط في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الولايات المتحدة الأمريكية (2021- مستمر)
عضو مجلس أمناء المتحف القومي للحضارات المصرية ، مصر. (2021 – مستمر)
رئيس مجلس منطقة القبلة الثقافية ، الكويت (2019 – مستمر)
عضو متحف الفنون الجميلة، هيوستن، مجلس الأمناء، هيوستن تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية (2019 – مستمر)
عضو مجلس أمناء متحف متروبوليتان للفنون، نيويورك، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (2011 – مستمر)
عضو مجلس أمناء الكلية الأسترالية في الكويت، الكويت (2005- مستمر)
(2021-2017) ALIPH ممثل دولة الكويت في منظمة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع المسلح، جنيف
عضو ومانح، أصدقاء الأرميتاج، متحف الأرميتاج، سانت بطرسبرغ ، روسيا (2004 – مستمر)
مرشحة لرئاسة اللجنة الزائرة للمؤسسات، قسم الهندسة المعمارية، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بوسطن، ماساشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية (2016-2020).
عضو مجلس جامعة الكويت، الكويت (2010-2019)
الرئيس المشارك السابق، المجلس الاستشاري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الكويت (2014-2015)
عضو سابق في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت (2011-2014)
عضو مجلس إدارة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت (2005-2007)
رئيس المركز الإعلامي الكويتي في دمشق، سوريا، إبان احتلال الكويت (1990-1991)
عضو سابق في اللجنة الاستشارية الثقافية لمعهد العالم العربي، باريس، فرنسا (1990)
عضو سابق في مركز البحوث الإسلامية للتاريخ والفنون والثقافة في اسطنبول، تركيا (1986-1992)

المشاركة في الندوات و المؤتمرات الدولية
حلقة نقاش: “وجهاً لوجه – الوزراء والرؤساء التنفيذيون للقطاع الخاص: كيف تؤدي السياحة والترفيه إلى حياة جميلة” ، منظمة السفر العالمية التابعة للأمم المتحدة، منتدى الاقتصاد السياحي العالمي، ماكاو، الصين (14 أكتوبر 2019)
حلقة نقاش: “ماذا نربح من الاستثمار في الثقافة؟”، الاستثمار في الثقافة: مؤتمر الأعمال والتأثير الاجتماعي، (المفكرون والفاعلون) المنامة، البحرين (19 يناير 2016).
متحدث: كن مندهشا. كن مذهلاً: رحلات في عالم المتاحف، المؤتمر السنوي للتحالف الأمريكي للمتاحف، واشنطن العاصمة ، الولايات المتحدة الأمريكية، (18 مايو 2016)
متحدث: الفن: تجربة كويتية تربط الثقافات، جامعة ولاية أريزونا، تيمبي، أريزونا، الولايات المتحدة الأمريكية (5 نوفمبر 2016)
مشارك: مؤتمر الحوار بين الثقافات والأديان، وزارة الخارجية الإسبانية والأمانة العامة للاتحاد من أجل البحر الأبيض المتوسط ، برشلونة ، إسبانيا (22-23 يوليو 2015)
مشارك: الحضارات في خدمة البشرية، المنامة، البحرين، (5-7 مايو 2014)
متحدث: “ذكريات المجموعة: المجموعات الفنية كبصمة للحضارة”، تيديكس روما، روما، إيطاليا (19 أبريل 2013)
متحدث: “دور الدبلوماسية الثقافية في بناء الجسور بين الثقافات”، مؤتمربرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الكويت (3-4 ديسمبر 2012)
مشارك: برنامج الكويت في جامعة ساينس بو، باريس، فرنسا (2011)
مشارك: “كيف تجعل الأشياء تتكلم”، القطع المتحفية والسلع والمجتمعات من منظور تاريخي، مارتين جروبيس باو برلين، ألمانيا (2011)
متحدث: “من الخاص إلى العام: تحول مجموعة الصباح الآثارية” ، مركز بارد للخريجين ، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (2008)
متحدث: “من الخاص إلى العام: تحولات مجموعة الصباح الآثارية” ، جمعية مؤرخي الفن الإسلامي، بنسلفانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية (2008) جامعة
مشارك: “العلاقات الكورية العربية” ، المؤتمر الدولي لإطلاق التجمع الكوري العربي، سيئول، كوريا .(2008)
مشارك: “الأديان وتحالف الحضارات: تعزيز الأمن المشترك” ، المؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام، مدريد ، إسبانيا (2008)
متحدث: “أهمية التنوع الثقافي” ، مؤتمر اليونسكو ، الكويت  (2007)
النمسا  متحدث: “مسارات ومزالق التفاهم بين الأديان” ، سالزبورغ تريلوغ (2007)
مشارك: المؤتمر العاشر للاتحاد العالمي لأصدقاء المتاحف، “متاحف القرن الجديد: أصدقاء جدد”، سيدني، أستراليا (13-17سبتمبر 1999)
متحدث: “تشكيل مجموعة من الفن الإسلامي: التجربة الكويتية”، سوذبيز جنيف ، سويسرا (1998)
متحدث: “تحول المجموعات الخاصة إلى مؤسسة عامة” جامعة هارفارد، كامبريدج ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية (1998)
متحدث: “الفن الإسلامي في الحرب والسلام” ، لمؤتمر اليونسكو الثالث ، الحوار الأوروبي والإسلامي: فضاء دائم أو حوار (5-7 مارس 1997) في مقر اليونسكو ، باريس ، فرنسا 1997
متحدث: “الفن الإسلامي في الحرب والسلام” ، المركز الثقافي الكويتي ، لندن ، المملكة المتحدة (1996)
متحدث: “التكوين الفني في الخشب والحجر: مقتنيات من متحف الكويت للفن الإسلامي” ، الجامعة الأمريكية في بيروت ، لبنان (1996)
متحدث: “لغز الزمردات الثلاثة” ، السفارة البريطانية، الكويت (1994)
متحدث: “قصة باب”، في أكاديميا ديلي أرتي ديل ديسينو، فلورنسا، إيطاليا (1994)
متحدث: “القطعة المتحفية المفضلة لدي” ، المجلس الثقافي البريطاني ، الكويت (1993)

دعم الحفريات الأثرية
حفريات يابانية كويتية مشتركة في منطقة الراية / الطور بشبه جزيرة سيناء بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (2002- 2008)
التنقيب عن المواقع الإسلامية في البهنسا في صعيد مصر بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (1985 – 1987)

 

المحافظة على العمارة التقليدية والمحافظة عليها بما في ذلك:
متحف الكويت الوطني بمنطقة قبلة الثقافية
منزل فيرني فولتير التاريخي
مصر: منزل فترة الخديوي يقع خلف الجامع الأزهر
حلب: بيت جنبلاط، قصر من القرن السابع عشر (بدأت الدراسات التحضيرية في 1997)
( 1996) دمشق: بيوت قديمة من الحجر والطين تقع في المنطقة المجاورة للجامع الأموي
الكويت: مباني مستشفى الإرسالية الأمريكية الواقعة بالقرب من مبنى البرلمان. بدأ هذا المشروع عام 1995 ويتم إدارته بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. تم الافتتاح في عام ٢٠١١
البحرين: بيت المحرق الطيني ذو العناصر المعمارية البحرينية التقليدية (1988)

نظرة عامة على مجموعة الصباح الآثارية

كانت الستينيات هي بداية قصة مجموعة الصباح الآثارية ، حين كان الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح طالبا في القدس – فلسطين. و خلال تواجده في تلك المدينة الساحرة، نما حبه و تقديره للأعمال الحرفية الرائعة و التي تعود إلى أولى حقبات المجتمعات الاسلامية العريقة.
ولم يتمكن من اقتناء أي قطعة حتى تلك اللحظة، و لكن في عام 1975 ، تمكن الشيخ ناصر أخيرا من اقتناء و شراء أول قطعة أثرية ، وكانت عبارة عن إناء زجاجي مطلي بمادة المينا و يعود إلى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي ، حيث يعود نشأت هذا الإناء إلى الثقافة التي ينتمي إليها الشيخ ناصر شخصيا

وقد تم عرض هذه التحفة الزجاجية في معرض أهوان الفني في مدينة لندن – المملكة المتحدة ، و الذي يمتلكه السيدان أوليفر هور و ديفيد سولزبيرجر.
اعتبرت هذه القطعة من أولى القطع الفريدة من نوعها و التي لاقت رواجا كبيرا في المعرض، فهي من أحد المقتنيات التي يلتفت لها الزائرون لاطلاق العنان لخيالهم عن تاريخ القرون السابقة.
و منذ العثور على تلك القطعة الاثرية بالمصادفة، بدأت رحلة جمع الآثار كما نمت معها علاقة الصداقة الوطيدة بينه و بين جامع التحف و الصديق / جاسم يوسف الحميضي الذي شاركة هذا الشغف و الاهتمام.

وسرعان ما تحول ما بدأ كهواية خاصة، إلى متحف متكامل. و في عام 1983 تم نقل مقتنيات مجموعة الصباح الآثارية من منزل الأسرة إلى أكبرمبنى في متحف الكويت الوطني، و منذ ذلك الوقت، أصبحت تعرف بدار الآثار الاسلامية.
بقيت المجموعة في متحف الكويت الوطني، حتى تم تدميره أثناء الغزو العراقي لدولة الكويت الحبيبة عام 1990م.

وقبل انتقال المجموعة إلى متحف الكويت الوطني ، كان من المفترض أن يتم بناء متحف آخر لاحتضان هذه المقتنيات النادرة، و كان قد توصل كل من الشيخ ناصر صباح الاحمد و الشيخة حصة الصباح إلى استنتاج مفاده، أن مقتنياتهم تحكي من قصص التاريخ الكثير، وهي تستحق مشاركة شريحة واسعة من الجمهور للاستمتاع بجمالية الفن و للتعرف على منجزات الحضارة الإسلامية التي ينتمي اليها هذا الفن. ، بدلا من الاحتفاظ بها في مسكنهم الخاص.
حيث طلب في عام 1982م من المهندس المعماري / حسن فتحي بناء متحف متكامل من الطراز المعماري الذي يتناسب مع البيئة، و كان الزوجان على استعداد تام لبناء أول متحف للفنون الإسلامية في منطقة الخليج ، بهدف واحد و صريح، و هو تزويد سكان الكويت و المنطقة بل و العالم أجمع بفرصة استكشاف جمال الفن الاسلامي العريق وانجازات مبدعيه.

في ذات الوقت، كانت منظمة اليونيسكو تعمل جاهدة مع حكومة دولة الكويت لتحديد أبرز المقتنيات من الفترة الإسلامية التي ستضاف للمتحف الوطني الجديد. و قد تم تحديد ثلاث مجموعات في الكويت، لخوض عملية مسح تشخيصي لبيان أي المجموعات الإسلامية ستحظى بفرصه العرض في المتحف الوطني الجديد . تلك المجموعات كانت مجموعة جاسم يوسف الحميضي، و مجموعة طارق سيد و جهان رجب و مجموعة الشيخ ناصر صباح الاحمد.
و تمت الإشادة بالمجموعات على حد السواء، و أبهرت بما تحتويه هذه المجموعات من قطع و مقتنيات تاريخية تستحق العرض على الجمهور.
اذ خاطبت منظمة اليونيسكو حكومة دولة الكويت لتبقى على تواصل مع مجموعة الصباح الآثارية بغرض التوصل إلى اتفاق، حيث استندت توصياتهم على روعة و عمق المقتنيات و شموليتها اذ تحتوي في طياتها على جميع الانماط الفنية من مخطوطات و نسيج و خزف و معادن و خشب و طنافس و زجاج و منمنمات و عملة، في تسلسل لحقبات زمنية متتالية من القرن الثاني الى القرن الثالث عشر الهجريين ( من الثامن الى التاسع عشر الميلاديين) و على رقعة جغرافية تمتد من الاندلس غربا الى تخوم الصين شرقا.

الرجاء الضغط هنا UNESCO report

وافق الزوجان على طلب الحكومة الكويتية، و أوقفوا العمل في متحفهم الخاص. كانت فرصة إعارة القطع الآثارية إلى متحف الكويت الوطني دليل على تفاني و اخلاص جهود الشيخ ناصر صباح الاحمد في هذا المجال ، لرفع مستوى الوعي الفني في الكويت، و كنوع من تعزيز دورالحضارة الاسلإمية في سياق الحضارة الإنسانية فكرا و فنا و علما، و فتح باب البحث في مصادر هذا الفن ليس فقط في الكويت، و إنما في العالم.
توصلت الحكومة الكويتية مع الزوجين إلى اتفاق متعدد المجالات لاستعارة القطع الآثارية و عرضها في احد ابنية متحف الكويت الوطني( مبنى رقم ٣) بدون مقابل مادي، على ان توفر الدولة المكان و طاقم العمل المناسبين.

الرجاء الضغط هنا Contract 1983

و من المُثير للدهشة، في عام 1983 و حين قام أصحاب المجموعة بنقل التحف الخاصة بهم إلى المتحف الوطني و تجهيزها للافتتاح، لم يتم توقيع العقود بشكل رسمي بين حكومة دولة الكويت و مجموعة الصباح الآثارية بعد. حيث تم التوقيع بعد الافتتاح بعده اشهر، و تم تجديد العقد بينهم في عام 2000م. مع تعديلات طفيفة على بنود الاتفاق السابق.

 الرجاء الضغط هنا Contract 2000

انطلاقا من شغف المعرفة ورغبة في تدعيم التطور التاريخي للمقتنيات المعروضة، بدء الشيخ ناصر صباح الاحمد الصباح بالتوسع في عمليات الاستكشاف في الزخارف الفنية و توجهات الفن الإسلامي خلال حقبة أواخر القرن السابع الميلادي.
لفت انتباه الشيخ ناصر صباح الاحمد من خلال عمله في التسلسل الزمني العكسي، وجود تأثيرات فنية من العصور القديمة السابقة للفترة الانتقالية التي عقبت فجر الاسلام، و وجد ضرورة تمثيل هذه الآثار من فن ساساني و بارثي و هلنستي و فنون بلاد الرافدين و ما وراء النهر و باكتريا و أواسط آسيا، فاقبل على اقتنائها لاثراء المعرفة والتجربة المتحفية. ولم يكتف بالتوقف عند هذا الحد، بل أكمل شغفه ووصل إلى أبعد من ذلك، حيث جمع مقتنيات من العصرالحديدي والعصر البرونزي.

تضم المجموعة اليوم أكثر من ثلاثين الف تحفة، تعود نشأتها منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد و حتى القرن التاسع عشر الميلادي.
كما ان الاستعدادات قائمة على إعادة تأهيل متحف الكويت الوطني الذي تم تدميره أثناء الغزو العراقي، بتوسعه مذهلة للسماح بتنوع أكبر في المباني المخصصة لدار الآثار الاسلامية.
بالإضافة إلى ذلك، تتوفر قطع فنية من المجموعة للعرض في مركز الأمريكاني الثقافي في الكويت التابع لدار الآثار الإسلامية، و متحف الفنون الجميلة في هيوستن – الولايات المتحدة الامريكية، الى جانب المتاحف العالمية التي يتم إعارة بعض القطع و المقتنيات لها و للمؤسسات الثقافية في جميع دول العالم.
لمزيد من المعلومات حول قصة تطور و الانتقال من المجموعة الخاصة إلى العامة ، انقر هنا.

من الخاص إلى العام

مجموعة الصباح والغزو العراقي (2 أغسطس 1990)

في سبتمبر 1990 ، بعد ستة أسابيع من غزو نظام صدام حسين للكويت، أمر النظام بإزالة منهجية لجميع القطع من متحف الكويت الوطني، بما في ذلك مجموعة الصباح الآثارية المحفوظة آنذاك في دار الآثار الإسلامية. وتطلب الأمر شحن القطع إلى بغداد، حيث تم تخزينها في متحف العراق. تم إرسال جميع ممتلكات دار الآثار الإسلامية الموجودة على الأرض، بما في ذلك مكتبة الأبحاث، إلى العراق. كان الاستثناء الوحيد هو زوج من الأبواب الخشبية المنحوتة بدقة من القرن الرابع عشر الميلادي من فاس بالمغرب بسبب عدم تمكنهم من إزالة الأبواب، تُركت في المبنى ودُمرت عندما أضرمت القوات العراقية النار في المتحف أثناء انسحابهم من البلاد.
وافق النظام العراقي على إعادة المقتنيات الكويتية كجزء من قرار الأمم المتحدة بإنهاء الحرب. في النهاية اجتمع فريق من الخبراء، يتألف من كاتي مارش، ممثلة مجموعة الصباح، ومانويل كين، أمين المجموعة ؛ وكيرستي نورمان ، مرممة؛ كما انضم روبرت سكيلتون ، الأمين السابق للفن الهندي في متحف فيكتوريا وألبرت، وفريق من خبراء تغلييف الأعمال الفنية من لندن، إلى ممثلي الأمم المتحدة في بغداد لتنفيذ عملية الاسترجاع.
وقد تم استعادة معظم القطع التي تم نقلها إلى بغداد، على الرغم من تضرر العديد منها – وبعضها لا يمكن إصلاحه. ومع ذلك، لا تزال 59 قطعة أثرية مفقودة، بما في ذلك ثلاثة أحجار كريمة من زمرد كبيرة الحجم وقطع مرصعة بالجواهر وسجاد نادر.
لمزيد من المعلومات حول تأثير الغزو العراقي على مجموعة الصباح الآثارية ، انقر هنا. ينقلك الرابط إلى القائمة التالية

استرجاع مجموعات متاحف الكويت الوطنية من العراق

انظر أيضا


عودة الخنجر
فيما استعيدت معظم تحف المجموعة، ظلت واحدة من أثمن هذه التحف مفقودة، وخشي أن تظل كذلك إلى
الأبد. ولحسن الحظ أن نشرت في أكتوبر 1996 صورة خنجر مرصع بالأحجار الكريمة في كتيب مصور لصالة
سوذبيز للمزادات بلندن. وقد تنبه لذلك حينذاك أحد أعضاء دار الآثار الإسلامية، فطلبوا من المشرفين على
المزاد بدار سوذبيز سحب هذا الخنجر من المزاد، وحدث ذلك بالفعل على الفور بعد فحص المستندات المقدمة
لإثبات الأمر. وقد أثار استرداد هذا الخنجر المغولي جدلا عما إذا كانت التحف المفقودة من مجموعة الصباح
ما زالت مودعة في بغداد ولم يمسها سوء، أم أن العراق قد استغلها. فمنذ بداية احتلال الكويت وأعين المهتمين
على دور المزادات وأصحاب المجمومات الفنية والمتاحف ترصد حركة هذه التحف، وظل هذا الأمر هاجسا مؤرقا
لكل من الشيخ ناصر والشيخة حصة، خشية أن يسمح النظام العراقي في بغداد بوقوع هذه التحف المنهوبة في
أيدي سماسرة جهلا ء ممن يتعاملون مع أصحاب المجموعات الفنية الخاصة.